العقود الدورية والاشتراكات

عقدٌ بدأ يوم ١٧: كم تُفوتر عن هذا الشهر؟

September 4, 2026 · KEMTOVA ERP · 8 دقائق قراءة

عقد صيانة بألف ريال شهرياً، وُقّع وبدأت الخدمة يوم ١٧ سبتمبر. كم تُفوتر عن سبتمبر؟

الأجوبة التي تُعطى في الواقع ثلاثة: ألف كاملة (وهي مطالبةٌ بأربعة عشر يوماً لم تُخدَم فيها)، أو لا شيء وتبدأ الفوترة من أكتوبر (وهي هديةُ نصف شهرٍ لكل عميلٍ جديد، تتضاعف مع كل عقدٍ يُوقَّع)، أو حسابٌ بالأيام. والثالث وحده صحيح، وهو المسمّى التناسب.

والحساب نفسه ليس صعباً: أربعة عشر يوماً من ثلاثين، أي ٤٦٦٫٦٧ ريالاً. الصعوبة ليست في القسمة، بل في أن يُطبّق الحساب نفسه في كل مرّة، وأن يُفهم على أي أساسٍ حُسب حين يسأل العميل.

البسط والمقام: قرارٌ يجب أن يُتّخذ مرّةً واحدة

«أربعة عشر من ثلاثين» تخفي سؤالين لا واحداً:

البسط: من ١٧ إلى ٣٠ سبتمبر — أهي أربعة عشر يوماً أم ثلاثة عشر؟ الجواب يعتمد على عدّ يوم البداية. والعرف الأسلم أن يوم البداية يُحتسب ويوم النهاية يُحتسب (فمن ١٧ إلى ٣٠ أربعة عشر يوماً)، لأنه العدّ الذي يفهمه العميل حين يعدّ بأصابعه.

المقام: ثلاثون؟ أم عدد أيام الشهر الفعلي؟ في سبتمبر الاثنان متساويان. لكن في فبراير الفرق ظاهر: عقدٌ بدأ ١٥ فبراير — أهو ١٤ من ٢٨ (نصف الشهر تماماً) أم ١٤ من ٣٠ (٤٦٦٫٦٧)؟ الأول هو الصحيح منطقياً: الفترة هي فبراير، وأيامه ٢٨، والعميل خُدم نصفه فيدفع نصفه. أمّا المقام الثابت (٣٠) فيجعل من يبدأ في فبراير يدفع أقلّ ممّن يبدأ في مارس عن الحصّة نفسها.

القاعدة إذاً: المقام هو عدد أيام الفترة الفعلية — ٢٨ أو ٢٩ أو ٣٠ أو ٣١ للشهر، و٩٢ أو ٩٠ للربع، و٣٦٥ أو ٣٦٦ للسنة. وما دام المقام هو الفترة نفسها، بقي المجموع صحيحاً: من يشترك سنةً كاملةً بالتقسيط الشهري يدفع في النهاية ثمن السنة، لا أكثر بريالٍ ولا أقلّ.

أربع حالاتٍ تُخطئ فيها الأنظمة

الإيقاف في منتصف الفترة. عميلٌ أوقف خدمته يوم ١٠ من شهرٍ فُوتر كاملاً في أوّله. هنا لا يكفي أن يتوقّف التوليد؛ يجب أن يُردّ ما لم يُخدَم — إمّا بإشعارٍ دائنٍ عن ٢٠ يوماً، أو بخصمٍ في فاتورة الشهر التالي إن كان الإيقاف مؤقّتاً. والنظام الذي «يوقف التوليد» ويسكت يترك العميل دافعاً ثمن خدمةٍ متوقّفة، وهو أول ما يُكتشف في التدقيق.

الاستئناف بعد الإيقاف. عادت الخدمة يوم ٢٢. الفترة الجارية إذاً جزئيّتان: ما قبل الإيقاف وما بعد الاستئناف. والنظام الذي يعالج فترةً جزئيّةً واحدةً فقط لكل فترة يُخطئ هنا بالضرورة.

العقد الذي ينتهي في منتصف فترة. عقدٌ سنويٌّ ينتهي في ٩ ديسمبر. آخر فاتورةٍ يجب أن تكون عن تسعة أيام لا عن شهر. وهذا الخطأ تحديداً هو الأشهر، لأن الانتباه كلّه يذهب إلى البداية والتجديد وتُنسى النهاية.

تغيير السعر في منتصف الفترة. ارتفع السعر من ألفٍ إلى ألفٍ ومئتين اعتباراً من ١١ الشهر. الفاتورة عندئذٍ سطران: عشرة أيام بالسعر القديم وعشرون بالجديد. والنظام الذي يفوتر الشهر كلّه بالسعر الجديد يفوتر العميل عن أيامٍ لم يوافق عليها.

متى يكون التناسب خطأً؟

ليس كل عقدٍ يقبل القسمة. ثلاث حالاتٍ يكون فيها التناسب هو الجواب الخاطئ:

الخدمة التي تُقدَّم دفعةً واحدة. عقد صيانةٍ يتضمّن زيارةً وقائيّةً واحدةً في الشهر: إن جاءت الزيارة يوم ٢٥ فالخدمة أُدّيت كاملة، والقسمة على الأيام هنا لا معنى لها.

رسوم التأسيس. التركيب والتفعيل مبلغٌ لمرّة واحدة، لا يُقسَّم ولا يُردّ عند الإيقاف المبكّر.

الحدّ الأدنى التعاقدي. عقودٌ كثيرة تنصّ على حدٍّ أدنى (ثلاثة أشهر مثلاً)؛ والإيقاف في الشهر الثاني لا يُنشئ حقّ استردادٍ متناسباً، بل يُفعّل شرط الحدّ الأدنى.

ولهذا يجب أن يكون التناسب خياراً على مستوى الشركة وعلى مستوى العقد، لا سلوكاً مفروضاً في كل الحالات. وهذا ما يتيحه موديول العقود الدورية في كمتوفا ERP: إعدادٌ افتراضيٌّ للشركة، وعقودٌ تخرج عنه حين ينصّ اتفاقها على غير ذلك.

الكسور والضريبة: أين تختفي الهللات

٤٦٦٫٦٦٦٦٧ ريالاً لا تُكتب في فاتورة. التقريب إلى خانتين ضرورة، لكنه يفتح باباً معروفاً: مجموع اثنتي عشرة فاتورةً مقرَّبة قد لا يساوي قيمة العقد السنوية بهللةٍ أو هللتين. وهذا مقبولٌ ما دام الفرق يظهر في مكانٍ واحدٍ معلوم — الأفضل أن يُحمَّل على الفاتورة الأخيرة لا أن يتراكم صامتاً.

والضريبة تُحسب على المبلغ بعد التناسب لا قبله: ١٥٪ من ٤٦٦٫٦٧ لا ١٥٪ من الألف ثم قسمة. والفرق بينهما هللاتٌ في الفاتورة الواحدة، لكنها هللاتٌ تُقارَن بإقراراتٍ ضريبيةٍ في آخر السنة.

ما الذي تطلبه من المورّد

اطلب أن يُريك فاتورةً واحدة: عقدٌ بألفٍ شهرياً بدأ يوم ١٧ فبراير. الفاتورة الصحيحة تحمل ٤٠٠ ريال (١٢ يوماً من ٢٨) وفي بيانها ما يشرح ذلك — «اشتراك ١٧/٠٢ إلى ٢٨/٠٢، ١٢ من ٢٨ يوماً» — لا رقماً مجرّداً يُترك للعميل يخمّن من أين جاء.

هذا البيان هو الفرق بين اتصالٍ يسأل «ما هذا المبلغ؟» واتصالٍ لا يقع أصلاً. وأرخص طريقةٍ لتقليل الخلاف مع العملاء أن يكون الرقم مشروحاً في الفاتورة قبل أن يُسأل عنه.

اطّلع على موديول العقود الدورية والاشتراكات، وعلى بقية ميزات كمتوفا ERP، أو راجع صفحة الأسعار.

كل المقالات