العقود الدورية والاشتراكات

أين تتسرب إيرادات شركات الخدمات؟ في الشهر الذي نسيتَ أن تفوتره

August 28, 2026 · KEMTOVA ERP · 8 دقائق قراءة

اسأل مدير أي شركة خدمات عن عقوده وسيجيب بثقة: «أربعون عقداً، أعرفها كلها». ثم اطلب منه كشفاً بالفواتير التي كان يجب أن تصدر هذا الشهر ولم تصدر، وستراه يفتح شيت إكسل، ويقلّب، ويتصل بالمحاسب. الإيراد المتكرر أسهل إيراد في الكسب وأسهله في الضياع — لأنه لا أحد «يطلبه»: البضاعة يطلبها العميل فتُفوتر، أما الاشتراك فيمضي شهره صامتاً، والعميل لن يتصل ليذكّرك بفاتورته.

التسريب لا يأتي من عقدٍ كامل يُنسى — هذا نادر. يأتي من الحواف: عقدٌ فُعّل في العاشر من الشهر ففُوتر شهراً كاملاً أو لم يُفوتر شيئاً، وعقدٌ أوقف شهرين لخلاف ثم استؤنف فدخل الشهران المتنازع عليهما في الفاتورة وجُرح العميل من جديد، وعقدٌ انتهى في مارس وظل الفريق يخدم صاحبه حتى يونيو بلا سند، وزيادة سنوية اتُّفق عليها في العقد ولم يطبّقها أحد عند التجديد.

العقد الدوري: التزام فوترة لا ملف وورد

الفكرة التي بُني عليها موديول العقود الدورية في كمتوفا بسيطة: العقد ليس مستنداً يُحفظ في درج، بل التزام فوترة متكرر يعرف النظام كل شيء عنه: بنوده وأسعاره المتفق عليها، وتكراره (شهري، ربع سنوي، نصف سنوي، سنوي)، وبدايته ونهايته، وهل يتجدد تلقائياً وبأي زيادة.

ومن هذا الالتزام لا يخترع النظام دورة مالية جديدة: العقد يولّد فواتير مبيعات قياسية في مواعيدها. الفاتورة المولدة تشبه أي فاتورة كتبها المحاسب بيده: تُرحّل بقيدها، وتدخل حد ائتمان العميل وكشف حسابه، وتُحصَّل بسند قبض، وتُقسَّط إن شئت. لا «فواتير اشتراكات» من نوع خاص، ولا دائرة موازية تحتاج مطابقة في آخر السنة.

شاشة واحدة تجيب: ماذا يجب أن يصدر اليوم؟

قلب الموديول شاشة «توليد فواتير الدورة»: تختار تاريخاً، فيعرض النظام كل عقد نشط حانت فترته — بعميله وفترته المحسوبة وقيمتها التقديرية. تراجع، تحدد، تضغط توليداً واحداً. كل عقد يُعالج وحده: نجاحه بفاتورته ورقمها، وفشله بسببه — عقدٌ متعثر لا يوقف قافلة العقود خلفه.

وسؤال «هل فوترنا هذه الفترة؟» لا يُترك للذاكرة: لكل فترة مفوترة سجل، والنظام يرفض توليد فاتورتين لفترة واحدة مهما ضغطت. وإن حذفتَ فاتورةً ولّدتها خطأً، عادت فترتها وحدها إلى شاشة التوليد — بلا تدخل ولا تصحيح يدوي.

حساب الأيام الذي كان يُدار بالآلة الحاسبة

عميل فُعّل عقده الشهري في العاشر من الشهر ومحاذاته أول الشهر: كم يدفع عن شهره الأول؟ في الشيتات يُحسم هذا بمكالمة ومجاملة. في كمتوفا الفترة الكسرية تُفوتر بنسبة أيامها تلقائياً: من العاشر إلى آخر الشهر = 22 يوماً من 31، والفاتورة بهذه النسبة بالضبط، وبيانها يقولها صراحة. والمنطق نفسه يقصّ آخر فترة عند نهاية عقد لا تصادف نهاية دورة، ويحكم الاستئناف بعد إيقاف: تختار أن تفوتر مدة الإيقاف بأثر رجعي أو تُسقطها فتبدأ الفترة التالية كسريةً من يوم العودة.

التجديد الذي لا يعتمد على تنبيه في الجوال

قبل نهاية العقد بمدة إشعار تحددها، يظهر العقد في قائمة «عقود تقترب من نهايتها». والتجديد زر واحد: يمدّ النهاية سنة، ويعيد المنتهي نشطاً، ويطبّق نسبة الزيادة السنوية المتفق عليها على أسعار البنود — ويسجّل كل ذلك في سجل حياة العقد: من فعّل، من أوقف ولماذا، متى جُدد وبأي تصعيد. حين يسأل العميل بعد سنتين «لماذا ارتفع سعري؟» يكون الجواب سطراً موثقاً لا اجتهاداً.

لمن هذا الموديول؟

لكل من يبيع خدمة متكررة: شركات البرمجيات والدعم الفني والاستضافة، وشركات الأمن والحراسة بمواقعها، وعقود الصيانة والنظافة وإدارة المرافق، والاشتراكات المهنية (محاسبة وقانون شهري)، والنوادي ومراكز التدريب باشتراكاتها. وإن كان عقدك ببنود متفق عليها تتكرر في مواعيد — فهذا موديولك.

وفي الخلفية يبقى المبدأ الذي بُنيت عليه كمتوفا كلها: مستند واحد صادق خير من دائرتين تتصالحان في آخر الشهر. العقد يولّد الفاتورة، والفاتورة تدخل الدفاتر، والدفاتر تجيب — بلا شيت جانبي واحد.

اطّلع على موديول العقود الدورية والاشتراكات، وعلى بقية ميزات كمتوفا ERP، أو راجع صفحة الأسعار.

كل المقالات